الشيخ عزيز الله عطاردي
248
مسند الإمام الحسين ( ع )
جهة كذا حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به فقالت بنته واذلّاه يحاط بأبى وليس له ناصر يستعين به فجعل يدير سيفه ويقول : اقسم لو يفسح لي عن بصرى * ضاق عليك موردى ومصدري قال الراوي فما زالوا به حتى أخذوه ثم حمل فادخل على ابن زياد فلما رآه قال الحمد للّه الذي أخزاك فقال له عبد اللّه بن عفيف : يا عدوّ اللّه وبما ذا أخزانى اللّه : واللّه لو فرج لي عن بصرى * ضاق عليكم موردى ومصدري فقال ابن زياد يا عدوّ اللّه ما تقول في عثمان بن عفان فقال يا عبد بنى علاج يا ابن مرجانة وشتمه ما أنت وعثمان بن عفان أساء وأحسن واصلح أم فسدوا للّه تبارك وتعالى ولىّ خلقه يقضى بينهم وبين عثمان بالعدل والحقّ ولكن سلني عن أبيك وعنك وعن يزيد وأبيه فقال ابن زياد لأسألنك عن شيء أو تذوق الموت غصة بعد غصة . فقال عبد اللّه بن عفيف : الحمد للّه ربّ العالمين أما أنى قد كنت أسأل اللّه ربى أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك وسألت اللّه ان يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه فلما كف بصرى يئست عن الشهادة والآن فالحمد للّه الذي رزقنيها بعد اليأس منها وعرفني الإجابة منه في قديم دعائي فقال ابن زياد اضربوا عنقه فضربت عنقه وصلب في السبخة [ 1 ] . 3 - قال سبط ابن الجوزي : قال ابن أبي الدنيا : ثم جمع ابن زياد الناس في المسجد ، ثم خطب وقال : الحمد للّه الذي قتل الكذاب ابن الكذاب حسين وشيعته ، فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي وكان منقطعا في المسجد ذهبت عينه اليمنى مع علىّ عليه السّلام يوم صفين فقال يا ابن مرجانة الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي
--> [ 1 ] اللهوف : 71 .